التخطي إلى المحتوى
دوبلير صلاح يُحيِّر كوبر.. وحصون الفراعنة تعطل كولومبيا
جانب من لقاء كولومبا ومصر

خرجت ودية مصر وكولومبيا التي أقيمت مساء الجمعة، بدون أهداف، قبل بطولة كأس العالم 2018، بعد أداء لم يكن على المستوى المتوقع من المنتخبين، خاصة كولومبيا.

وغلبت الجوانب التكتيكية على الصدام الأرجنتيني بين مدربي المنتخبين هيكتور كوبر، مدرب مصر، وخوسيه بيكرمان، مدرب كولومبيا، وظهرت بعض الأمور والملاحظات الفنية التي نستعرضها عبر التحليل التالي:

دوبلير صلاح وحيرة كوبر

حاول هيكتور كوبر، على مدار مباراة كولومبيا، تجربة أكثر من حل تكتيكي، في غياب نجم الشباك محمد صلاح، هداف الدوري الإنجليزي وفريق ليفربول.

ولعب كوبر بطريقة 4-4-1-1 في الشوط الأول، واعتمد على محمود حسن تريزيجيه، في دور الجناح الأيمن، ورمضان صبحي في دور الجناح الأيسر، وعبد الله السعيد كمهاجم متأخر خلف مروان محسن.

ولم تكن هناك جمل تكتيكية واضحة لمنتخب مصر على الجانب الهجومي، سوى مرة وحيدة بتبادل الكرة بين السعيد وتريزيجيه، وعرضية إلى مروان لم يستغلها، ووصلت بضربة رأس أضاعها رمضان بغرابة.

كوبر لعب بنفس الأسلوب، ولكنه قام بتجربة أحمد المحمدي الملتزم دفاعيا، كجناح أيمن، ونقل الانطلاقات الهجومية للجبهة اليسرى من خلال رمضان صبحي، ثم مشاركة عمرو وردة على حسابه، ولكن الشوط الثاني شهد أداء هجومياً محدوداً للغاية للفراعنة.

لم يستطع تريزيجيه أو رمضان صبحي أو المحمدي، إعطاء رسالة طمأنة للجماهير للقيام بأي ملامح خطورة لتعويض الغياب المحتمل لصلاح عن لقاء أوروجواي.

أداء كولومبيا.. ضجيج بلا طحين

رغم سيطرة واستحواذ كولومبيا وكونه صاحب الأداء الأكثر خطورة على المرمى، إلا أن رفاق النجم خاميس رودريجيز، عجزوا عن اختراق حصون الفراعنة.

وكانت أخطر محاولات كولومبيا، تسديدة رودريجيز التي ردها القائم، وضربة رأس من فالكاو وتسديدة من رودريجيز أنقذها الحضري.

وظهر أداء منتخب كولومبيا بمثابة ضجيج بلا طحين، وهو مؤشر سلبي لبيكرمان قبل المونديال، رغم القوة الهجومية التي يملكها والسرعات الكبيرة المتمثلة في كوادرادو ورودريجيز مع خبرة كارلوس باكا وفالكاو.

علامات استفهام

إذا عدنا لأداء منتخب مصر، فهناك علامات استفهام واضحة على أداء بعض اللاعبين، تثير مخاوف الجماهير، فمحمد الشناوي حارس المرمى ما زال يفتقد بعض الثقة، وإن كان الأكثر مرونة، كما أن التحامات سعد سمير تشهد بعض الاندفاع، وهو ما كلف المنتخب أخطاء في مناطق خطيرة حول منطقة الجزاء، بجانب وجود عدم تفاهم بينه وبين أحمد حجازي في بعض العرضيات.

ويبقى اللغز الأكبر متمثلاً في سام مرسي، لاعب وسط ويجان الإنجليزي، الذي لم يقدم أي بصمة تجعله ينضم لمنتخب مصر، كما أن أداءه كان هزيلاً في وسط الملعب، وكانت مساندة طارق حامد ومردوده البدني الكبير عاملاًن قلصا من انهيار وسط ملعب الفراعنة أمام الضغط الكولومبي.

وهناك لغز آخر يتمثل في رمضان صبحي الذي يعاني من مشكلتين أساسيتين هما الاحتفاظ بالكرة بشكل أكبر، بجانب عدم دقة تمريراته في بعض الأوقات، وهو ما يعطل هجمات الفراعنة المرتدة.

وما زالت أزمة الهجوم تحاصر منتخب مصر، ليس فقط على مستوى عدم إقناع المهاجمين مروان محسن وكوكا وأحمد جمعة، بأدائهم، ولكن على مستوى الجمل التكتيكية من كوبر خاصة في غياب صلاح.

تماسك دفاعي

الملحوظة اللافتة في المباراة الودية، تتمثل في تماسك دفاع المنتخبين والصلابة التي يملكها المنتخبان.

وشهد اللقاء تألقا واضحا في منتخب مصر لأحمد حجازي وطارق حامد والظهيرين، وأيضا تماسك دفاع كولومبيا أيضاً، وتعامله مع محاولات الفراعنة المحدودة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

close