التخطي إلى المحتوى
دراسة في النيوترينوات عالية الطاقة تُثبت أنّ آينشتاين مُحقّ مرة أخرى

ثبُت أن عالِم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين مُحقّ مرة أخرى بعد أن أظهر العلماء أنه حتى أصغر الجسيمات في الكون تمتثل للنظريات الفيزيائية الشهيرة التي تعود إلى 113 عامًا، إذ جادل بعض الخبراء بأن الجسيمات دون الذرية الصغيرة عالية الطاقة لن تتبع مبدأ تناظر لورنتز في حجر الأساس لآينشتاين, وتنصّ القاعدة على أن أي جسيم سيمتثل لنفس قوانين الفيزياء، بشرط أن يسافر بسرعة ثابتة.

أثبت العلماء في اختبارهم الأصعب حتى الآن، أنّ الجسيمات دون الذرية تسمى النيوترينو تمتثل لمبدأ لورنتز، رغم أنها تعمل على طاقات عالية بشكل لا يُصدّق, وتكشف هذه النتيجة عن انتصار آخر لقوانين آينشتاين في الكون التي نُشرت لأول مرة في العام 1905، رغم تحدي بعض العلماء للنظريات لأكثر من قرن.

وقالت الدكتورة جانيت كونراد وهي عالمة في الفيزياء بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومؤلفة رئيسية في الصحيفة: "الناس يحبون اختبارات نظرية آينشتاين لا أستطيع أن أقول ما إذا كان الناس يهتفون له لكونه على صواب أو خطأ، لكنه يفوز دائمًا، وهذا شيء عظيم, لكي نكون قادرين على التوصل إلى نظرية متعددة الجوانب كما فعل هو إنه شيء لا يصدق".

ستلاحظ الأجسام التناظرية لورنتز نفس سرعة الضوء – 300 مليون متر في الثانية (985 قدمًا في الثانية), ولا تتغير السرعة بغض النظر عما إذا كان رائد فضاء يتنقل عبر الفضاء أو جزيء مجهري يتحرك عبر مجرى الدم, ومع ذلك، لطالما تساءل العلماء عما إذا كانت الجسيمات دون الذرية التي تعمل في طاقات عالية بشكل لا يصدق، مثل النيوترونات، تمتثل لهذا المبدأ.
في هذه المقاييس المتطرفة يمكن لقوة غامضة غير معروفة تُعرف باسم حقل لورنتز أن تشوه سلوك هذه الأشياء بطريقة لم يكن آينشتاين يتنبأ بها, ولاختبار ذلك، قام العلماء بتحليل سنتين من البيانات التي جمعها مرصد IceCube Neutrino، وهو كاشف نيوترينو ضخم مدفون في جليد القارة القطبية الجنوبية, ويتكون المكشاف من 5.160 مستشعرا ضوئيا ملحقا بخيوط عمودية مجمدة في 86 بئرا مجمعة على مساحة كيلومتر مكعب من الجليد, ومع تدفق النيوترينوات عبر الأرض فإنها تضرب الطبقة الجليدية لإنتاج جسيمات مشحونة تسمى الميونات, وينتج هذا الضوء، الذي يمكن التقاطه بواسطة أجهزة استشعار مرصد IceCube.

استخدم الباحثون هذه التسجيلات لحساب الحركات أو التذبذبات، من النيوترينوات عالية الطاقة التي تمر عبر النظام, وبحثوا عن أي اختلافات غير عادية في هذه التذبذبات التي يمكن أن تكون ناجمة عن أي حقل شاذ للورنتز. وفقا لدراستهم، لم يلاحظ أي من هذه الحالات الشاذة في البيانات، والتي تضم النيوترونات في الغلاف الجوي الأعلى طاقة قد تكون جمعتها تجربة من قبل, فإذا كان هناك انتهاك لورنتز، يعتقد الفيزيائيون بأنهم كانوا سيشهدون تأثيرًا أكثر وضوحًا على الأشياء ذات الطاقات العالية للغاية, وقال البروفيسور كونراد "كنا نتطلع لمعرفة ما إذا كان انتهاك لورنتز قد تسبب في الانحراف، ولم نكن نراه.. هذا يغلق فكرة احتمال انتهاك لورنتس لمجموعة من النيوترينوهات عالية الطاقة، لفترة طويلة جدا".

المصدر: العرب اليوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

close