التخطي إلى المحتوى
سارة التونسى: لا مجال للمنافسة مع غادة عبد الرازق..ولا أمانع العمل مع «السبكى»

سارة التونسى: لا مجال للمنافسة مع غادة عبد الرازق..ولا أمانع العمل مع «السبكى»

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

لا يوجد من يعطيك النصيحة «ببلاش»

خالد يوسف صاحب قرار تغيير اسمى

لا يوجد ممثل محترف يستطيع سؤال المخرج «انت بتحذف مشاهدى ليه؟»

عمرو سعد حاول قتلى لأسباب نفسية.. والمشهد كان مبرر دراميا

خالد يوسف يقوم بمغامرات محسوبة.. والصدفة كانت وراء تعارفنا فى تونس

لا أشعر بالغربة فى مصر.. وسعيدة بتشبيهى بالنجمة المصرية روبى

انفتاح الجمهور العربى على فنون العالم يضطر الفنان للاجتهاد.. والنجاح من عند الله

يقف فيلم «كارما»، للمخرج خالد يوسف، فى منطقة خاصة بين أفلام الموسم الماضى، لما يحمله من لون سينمائى غاب عن الساحة السينمائية، بغياب مخرجه لنحو 7 سنوات بعد انخراطه فى العمل السياسى، وتخليه عن السينما منذ آخر أفلامه «كف القمر»، واللافت فى العمل أن المخرج خالد يوسف، عاد ليمارس هوايته فى اكتشاف المواهب والوجوة الجديدة، ليدفع إلى الساحة الفنية ببطلة جديدة، هى الفنانة سارة التونسى، التى اعتمد عليها للوقوف أمام بطله المفضل الفنان عمرو سعد، الذى تصدر أفيشات أغلب أعمال خالد يوسف، وتؤكد استحقاقها الفرصة التى منحت إليها، خاصة أن مساحة دورها كانت كبيرة بين نجمات مثل غادة عبد الرازق، ووفاء عامر، وزينة، لتنجح أيضا فى اختبار الجمهور، فى فيلم أثار جدلًا كبيرا قبل وبعد عرضه، بما يحمله من جرأة فى المضمون، وضعته فى منطقة خاصة، وأبرزت حضور أبطاله، باعتماد على توليفة متنوعة من الأبطال، لتكتسب سارة التونسى خبرة كبيرة فى أولى تجاربها السينمائية على الإطلاق، وتصبح إضافة جديدة لنجوم ونجمات تونسيات، ساهموا فى إثراء الشاشة المصرية والعربية، لتنضم إلى هند صبرى وظافر العابدين وعائشة بن أحمد، الذين رحبت بهم مصر وجمهورها العريض، لتكون سارة التونسى، آخر النجمات اللاتى تقدمن بأوراق اعتمادهن لجمهور السينما المصرية، وبعد عرض الفيلم اعتمدها الجمهور كإحدى النجمات الصاعدات بقوة على الساحة الفنية المصرية.

سارة التونسى، حلت ضيفة على «اليوم الجديد»، فى ندوة كشفت خلالها الكثير من كواليس فيلم «كارما»، وتعاونها مع المخرج خالد يوسف، وكيف اكتشف موهبتها ورشحها لبطولة أحدث أفلامه، كما تطرقت لمرحلة البدايات، عائدة إلى تونس، حيث نشأتها بين أسرة فنية، كما تحدثت عن تحولها إلى دراسة الإعلام، ثم حصولها على لقبى ملكة جمال تونس وملكة جمال العرب، وتجربة «كارما» ونتائجها التى تحققت من خلال الترشيحات التى تلقتها لتقديم أعمال جديدة، وغيرها من التفاصيل فى ندوة سارة التونسى فى «اليوم الجديد».

كيف استقبلت قرار ترشيحك لفيلم «كارما» والحصول على البطولة النسائية أمام عمرو سعد وخاصة أنها التجربة الأولى لك فى مجال الفن؟

أنا من محبى خالد يوسف ومدرسته وأفلامه من قبل أن أزور مصر، ولما جاءت فرصة الفيلم كان هناك خوف من الوقوف أمام مخرج كبير مثل خالد يوسف، وخاصة مع تواجد العديد من النجوم الذين عملوا فى أفلام خالد يوسف من قبل، وكان هدفى هو تحقيق البداية الجيدة مع هذا المخرج الكبير من خلال عملى، وأتمنى أن أكون حققت هذا الأمر.

وكيف كان تعارفك بخالد يوسف قبل الفيلم؟

أنا أعرف الأستاذ خالد يوسف منذ سنوات، وقبل ترشيحى للفيلم، وحتى من قبل الفوز بلقب ملكة جمال العرب، فقد عرفته فى تونس، والصدفة وحدها وضعتنى فى طريق خالد يوسف، فقد التقينا فى تونس خلال فعاليات أيام قرطاج السينمائية، وعندما حضرت إلى مصر التقيت به أيضا، وبعد تواجدى فى مصر للدخول فى مسابقة ملكة جمال العرب، كان من حسن حظى أنه كان يجهز للفيلم فى نفس الفترة، وجرب معى أكثر من مشهد فى «الكاستينج»، حيث إنها كانت مغامرة بأن يقوم بتقديم وجه جديد فى دور مهم مثل دور «جيلان»، ولكنه مخرج يحب المغامرات وهو يعرف ما يفعله مما يجعل كل خطواته ومغامراته محسوبة.

وكيف تعاملت مع شخصية «جيلان» التى قدمتيها فى فيلم «كارما»؟

»جيلان» شخصية تمتلك براءة الطفولة، وهى لم تدخل فى معارك الحياة الطاحنة، لهذا أحببت ما تحمله الشخصية من مشاعر، لأن «جيلان» مهندسة تتعرف على «أدهم» أو بطل العمل عمرو سعد، وتنقذه من محاولة اغتيال يتعرض لها، فيدق قلبهما ويتقاربا كثيرًا، وتتطور الأحداث لتنشأ بينهما قصة حب لا تخلو من مشكلات يفرضها عليهما المحيطون بهما، بالإضافة إلى ظروف «أدهم» النفسية.

وهل يمكن اعتبار مشهد محاولة عمرو سعد قتلك فى الفيلم من المشاهد الصعبة التى تعرضت لها خلال تصوير العمل؟

لا أنكر أن المشهد كان من المشاهد الصعبة، ولكنه كان مشهدا قويا وأضاف إلى كممثلة، فالشخصية التى يجسدها عمرو سعد، تعانى من فقدان كبير، بعد موت ابنته، وهو ما يجعله يحاول التخلص من كل شخص يقترب منه، لشعوره بأنه قد يفقده فى النهاية، وهذا ما جعله يحاول قتلى، وهو مشهد مبرر للغاية، خاصة أن العمل يشير من البداية إلى استعانة البطل بطبيب نفسى، وهو ما جسد شخصيته الفنان خالد الصاوى، لهذا أرى أن هذا المشهد كان فى مكانه، وأضاف للشخصية الكثير، وهو ما انعكس على فهم الجمهور للصراع الداخلى الذى يعيشه البطل.

الفيلم تعرض للحذف بمعرفة مخرجه فهل هناك مشهد قمت بتصويره وحزنتِ على حذفه فى المونتاج؟

أنا راضية تماما عن نسبة مشاهدى الموجودة فى الفيلم، وأرى أن كل المشاهد التى قدمتها وشاهدها الجمهور كانت جيدة من وجهة نظرى، وأى مشهد يتم حذفه فى المونتاج، فهو راجع لرؤية المخرج نفسه، وحتى لو كان هناك مشهد جيد من وجهة نظرى، فلا يوجد أى ممثل محترف يستطيع أن يقول للمخرج «أنت بتشيل ليه؟» خاصة أن الفيلم لا يكتمل كمنتج فنى بتصوير مشاهده، فهناك مراحل تلى التصوير، وفيها يضع المخرج رؤيته النهائية، باختيار زمن الفيلم المناسب لعرضه للجمهور، كذلك يأتى الحذف فى بعض الأحيان للحفاظ على الإيقاع داخل العمل، فأنا سعيدة بكل ما عرض على الشاشة، ولم أحزن على أى مشهد، لأن استبعاده سيكون فى مصلحة العمل بالتأكيد.

وكيف كان التعاون بينك وبين غادة عبد الرازق وزينة؟ وهل قدمت إحداهن إليك النصيحة أثناء تصوير الفيلم أم كانت هناك منافسة بينكن؟

فى البداية لا يمكن أن أقول إن هناك أى منافسة بينى وبين النجمات أو النجوم المتميزين المشاركين فى الفيلم، نظرا لكونهم نجوما كبارا ولديهم تاريخ كبير وخبرة استفدت منها كثيرا، فأنا كنت موجودة فى الفيلم لأتعلم لا لأنافس، ولم يكن هناك جو من المنافسة بينى وبين أى من نجمات الفيلم، فقد كنت فى منافسة مع نفسى، لأبرهن أنى على قدر المسئولية، وفى الحياة عموما لا يوجد من يعطيك النصيحة «ببلاش»، ولكنى حاولت أن أكتسب الخبرة من خلال مشاهدة هؤلاء النجوم أثناء عملهم، فالفنان الموجود فى لوكيشن التصوير لو كان موهوبا، حتمًا سأتعلم منه.

وهل كان المخرج خالد يوسف صاحب قرار تغيير اسمك؟ ولماذا سارة التونسى تحديدًا؟

صاحب الاقتراح كان المخرج خالد يوسف لأن اسمى كان «سهير الغضاب»، وسهير ليس اسما تونسيا فى الأساس ولكن قامت والدتى بتسميتى به لحبها لعبد الحليم وشادية، التى اتخذت نفس الاسم فى فيلم «معبودة الجماهير» وحينما كنت صغيرة، كان اسمى صعبا فى النطق، وخصوصا فى إسبانيا، وعندما حضرت إلى مصر قبل سنوات، عرفت أن هذا الاسم «قديم» ولم يعد متداولا بين الشباب، لهذا عندما قام الأستاذ خالد يوسف باقتراح تغيير الاسم، وافقت على الفور، خاصة أن نطق اسم عائلتى يختلف من مصر للمغرب، فوقع الاختيار على اسم سارة، وأضفت إليه «التونسى»، لأن التجرد من اسم العائلة، لا يعوضه إلا اسم يحمل مفهوما أوسع وهو الاستعانة بالوطن تونس، ليكون مرافقا لى فى رحلتى الفنية على الساحة المصرية.

وكيف كانت البدايات واكتنشاف الموهبة التى ظهرت بوضوح فى فيلم «كارما» خاصة بعد تركك لمجال الإعلام واختيارك للتمثيل؟

من البداية كان هناك حب للمهنة وللفن، وهو ما كان لدى وأنا طفلة، فأنا من أسرة فنية تتنوع ما بين فروع الفنون المختلفة، سواء الغناء أو الرسم والفن التشكيلى، وعندما دخلت الجامعة درست الصحافة والإعلام، لأنى من أسرة فنية وإعلامية حيث إن والدى إعلامى وفنان فى تونس، وكنت الأولى على دفعتى، وبعد ذلك ذهبت لإسبانيا لدراسة الصحافة والإعلام قبل بدء العمل، لأن النظام هناك مختلف تماما حيث من الممكن من خلال دراسة الإعلام التفرع لأكثر من مجال.

هل كان هناك بداية فنية فى مرحلة الطفولة؟

وأنا طفلة لم أكن أعرف ما أريده تحديدا، فقد كنت أرغب فى الغناء مثل والدى، كما كانت لدى ميول للتمثيل، فعندما كنت أشاهد أحد الأفلام المصرية، لأن والدتى كانت من عشاق الفن المصرى، وكنت أشاهد معها دائما الفيلم، وأتركها وأذهب إلى غرفتى لأمثل المشهد الذى أعجبنى فى العمل أمام المرآة، ولم أدرك ميولى وقتها، ولكن عندما كبرت عرفت أنى كنت أقوم بذلك نظرا لحبى الشديد للفن.

وكيف جاء التحول من الإعلام لخطوة المنافسة والفوز بلقب ملكة جمال العرب؟

عندما عدت مرة أخرى إلى بلادى، كانت هناك مسابقة ملكة جمال تونس، فقررت المشاركة فيها، وفزت باللقب وتوجت كملكة جمال لتونس، وعندما جئت إلى مصر بحثا عن فرصة فى مجال التمثيل، وجدت أن هناك مسابقة تنظم لاختيار ملكة جمال العرب، والتى تشارك فيها كل الدول العربية، فتقدمت لها وفزت باللقب أيضًا، وكان هذا قبل عام ونصف العام، ومن وقتها وأنا موجودة فى مصر ولم أغادرها بحثا عن الفرصة.

وهل قدمت أى أعمال فى تونس خلال مرحلة البدايات ولو على سبيل الهواية لا الاحتراف؟

درست المسرح فى تونس، وقبلها التحقت بفرق المسرح المدرسى، وقدمت أعمالا على سبيل الهواية، فهناك تختار نوعًا من أنواع الفنون لتتعلمها وتمارسها كنشاط، وتعلمت العمل فى المسرح ولكنى وجدته مختلفا عن السينما وعن الدراما التليفزيونية، بعد عملى فى السينما، لأنى اكتشفت أن لكل منها القواعد الخاصة به.

وكيف استطعت إتقان اللهجة المصرية بهذا الشكل الكبير الذى ظهر فى الفيلم وفى حوارك معنا؟

كنت أشاهد دائما الدراما والسينما المصرية منذ الصغر، وعندما كبرت كنت أتعمد الحديث مع أصدقائى باللهجة المصرية، ودائما ما أتحدث عن مواقف وأذكر «إفيهات» من أفلام مصرية/ لدرجة أن مزاحى مع أصحابى وحديثى باللهجة المصرية، دفعهم لأن يقولوا لى «ماتروحى مصر وتريحينا» وعندما جئت إلى مصر، كانت بالنسبة لى كل ما شاهدته فى فيلم أو مسلسل درامى، لهذا كنت متشوقة للغاية لزيارة الأماكن الشعبية وكنت أتمنى أن أرى التوك توك وأتناول أكلا شعبيا مثل «الكشرى«.

وكيف ترين تشبيه سارة التونسى بالفنانة «روبى» ووصفك بـ«روبى التونسية»؟

روبى فنانة جميلة جدا وشاملة وهى حالة فى الفن المصرى ولو فعلا تم تشبيهى بها فى مصر فهذا شىء يسعدنى جدا.

بعد نجاحك الكبير فى فيلم «كارما» هل تلقيت عروضا فى السينما التونسية؟ وهل تفضلين الأفلام التجارية أم الأفلام الأكثر فنية؟

من الجيد أن يكون أول فيلم لى فى مصر به جانب كبير من العمق والعمل نفسه يضيف للمشاهد وأتمنى أن يكون لدى أعمال فى تونس رغم أنى مرتاحة جدًا فى مصر ولا يوجدى لدى إحساس الغربة لأن مصر بها روح لا تشعرك بالغربة فيها وعلى الرغم من أن أى نجاح يسعد الفنان، لكن النجاح فى البلد التى جئت منها يسعد الفنان بشكل أكبر، ولكن مشكلتنا فى تونس هى الإنتاج، لأنه تقريبا يكون مرة واحدة فى السنة، ولكن الأعمال تخرج بصورة جيدة وعلى مستوى فنى متميز.

ومن هو المخرج التونسى الذى تفضلين التمثيل فى أعماله؟

هناك الكثير من الأسماء المتميزة فى تونس، ولا أريد تحديد اسم واحد، فهناك العديد من المخرجين أصحاب الأعمال الجيدة داخل تونس وكل مخرج له رؤية ومدرسة مختلفة يجب أن يستفيد الفنان منها، لهذا لا أفضل العمل مع مخرج واحد، ولكن مع أكثر من مخرج بشرط تميز المخرج الذى أقف أمامه.

وهل تلقيت عروضا أخرى لتقديم أعمال فنية جديدة فى مصر بعد نجاح «كارما»؟

هناك بعض العروض الموجودة لدى ولكنى لم أحدد المناسب بالنسبة لى ولكنى أتمنى أن أدخل عالم الدراما، على الرغم من حبى الكبير للسينما، والفرص التى جاءتنى بعد الفيلم، ولكنى أدرس خوض تجربة الدراما التليفزيونية، خاصة أن لدى عملا أقوم بقراءته حاليا، ولكنى لم أحدد وجهتى حتى الآن، لأنى أهتم بالشخصية أكثر من اهتمامى بالتواجد، والدور وأهميته وليس حجمه، هو أهم ما يشغلنى حاليا، لأن الدور المؤثر أهم من الدور الكبير، فمن الممكن أن أمثل دورا كوميديا، كما أتمنى أن أقدم دورا صعيديا، خاصة أنى أعمل على إتقان اللهجة الصعيدية.

وهل من الممكن أن تقبلى العمل فى أفلام «السبكى» الخفيفة التى تقوم على الكوميديا والأغانى والاستعراضات؟

بالطبع من الممكن، حيث إن هذه الأفلام الخفيفة يكون بها قصة وعمق حيث إن المشاهدين فى بعض الأثناء يتمنون رؤية هذه النوعية من الأفلام ولو هناك فيلم «لايت» عرض على، بالطبع سأقبله إذا كان به قصة وهدف معين للجمهور.

وما هى معاييرك لاستكمال طريقك فى مجال السينما؟

منذ صغرى وأنا متعلقة بمجال الفن وعندما اقتحمته زاد تعلقى به أكثر والأهم هو احترام عقلية المشاهدين وذلك بسبب الانفتاح الكبير من الجمهور العربى على فنون العالم، وهذا ما يجعل الفنان مضطر للاجتهاد ومحاولة الوصول للتميز، وفى النهاية النجاح من عند الله.

رئيس التحرير يهدي الفنانة سارة التونسي وسام الجريدة رئيس التحرير يهدي الفنانة سارة التونسي وسام الجريدة

المصدر: اليوم الجديد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *