التخطي إلى المحتوى
النيابة السعودية تتهم أحدى عشر شخصا بمقتل خاشقجي

أوقفت النيابة العامة السعودية أحدى عشر متهما من بين واحد وعشرون شخصا في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بمقر قنصلية الرياض بالعاصمة التركية إسطنبول ،بحسب بيان النائب العام سعود بن عبدالله المعجب نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية .

وأصدر البيان دعوى جزائية بحق المتهمين والمطالبة بقتل من أمر بتنفيذ الجريمة وشارك وعددهم خمسة أشخاص وإيقاع عقوبات شرعية على البقية .

وكان رد أنقرة رافضا لبعض تصريحات النيابة العامة السعودية .

وأعلنت الخزانة الأمريكية في واشنطن عقوبات اقتصادية على سبعة عشر مسؤلا سعوديا تقول إنهم قتلوا بوحشية وعن عمد خاشقي والذى كان يقيم ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية .

وتشمل قائمة العقوبات الأمريكية سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد السعودي، الذي تقول وزارة الخزانة إنه كان مشاركا “في تخطيط وتنفيذ العملية” التي قادت الى مقتل خاشقجي، وماهر مطرب الذي تقول إنه “نسق ونفذ” العملية، ومحمد العتيبي، القنصل السعودي العام في اسطنبول.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن العقوبات تعد “خطوة مهمة في الرد على مقتل خاشقجي” وتعهد بمواصلة “البحث عن كل الحقائق المتعلقة بالقضية والتشاور مع الكونغرس والعمل مع الدول الأخرى لمحاسبة الضالعين” في العملية.

وقد كشفت النيابة العامة، الخميس، عن نتائج التحقيقات بشأن مقتل خاشقجي، وقال وكيل النيابة العامة شلعان الشلعان، في مؤتمر صحفي، إن الجناة، وبعد وفاة خاشقجي، عمدوا إلى تقطيع جثته.

وأوضحت النيابة أنه تم تشكيل فريق لإعادة خاشقجي إلى السعودية بأمر من نائب رئيس الاستخبارات. وأن مستشاراً سابقاً ساهم في الإعداد لعملية الاستعادة.

وأكدت أن قائد المهمة قرر قتله في حال فشله بإقناعه.

وأشارت إلى أنه تم التوصل إلى أسلوب الجريمة وهو شجار أعقبه حقن خاشقجي بجرعة مخدرة كبيرة أدت إلى وفاته، وأن جثته قطعت بعد قتله ونقلت إلى خارج القنصلية.

وأشارت النيابة إلى أن المتهمين قدموا تقريرا كاذبا لنائب رئيس الاستخبارات السابق، وأن شخصاً واحدا منهم سلم جثة خاشقجي بعد تقطيعها إلى متعاون محلي، كما أسهم 5 متهمين بإخراج أجزاء الجثة من القنصلية، وقام أحد الأشخاص بتعطيل الكاميرات الأمنية.

وأوضحت أنه قد رسمت صورة تقريبية للمتعاون المحلي التركي وسيتم تسليمها للجانب التركي.

وذكرت النيابة أن سعود القحطاني المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي قد منع من السفر وهو قيد التحقيق بشأن دوره في هذه القضية.

وأوضح الشلعان أن القحطاني التقى الفريق الذي كلف بمهمة إعادة خاشقجي قبل زيارتهم إلى اسطنبول وقدم لهم إيجازا بشأن نشاطات صحفية.

وشددت النيابة على أنها تنتظر الرد التركي على طلبها لتسليم الأدلة والتسجيلات الصوتية المتعلقة بالجريمة.

وقال تشاووش أوغلو ، وزير الخارجية التركي، تعليقا على تصريحات النيابة العامة السعودية “لا أجد بعض هذه التصريحات مُرضّ . يقولون إن هذا الشخص قد قتل لأنه قاوم، بينما الجريمة كانت مخططا لها مسبقا”.

وأضاف “ومرة أخرى، يقولون إنه قد قطعت أوصاله… ولكن ذلك ليس عملا تلقائيا. فالأشخاص والمعدات الضرورية كانت جُلبت مسبقا لقتله وتقطيعه لاحقا”.

وقتل خاشقجي، وهو منتقد لبعض سياسات الحكومة السعودية، في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من الشهر الماضي، في عملية يقول الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إنها جاءت بأمر من “المستويات العليا” في الحكومة السعودية.

وقال أردوغان الثلاثاء للصحفيين، على متن طائرة وهي في طريق العودة من زيارة إلى فرنسا، إنه ناقش مقتل خاشقجي مع زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا على العشاء في باريس.

واضاف “اعطينا التسجيلات الخاصة بعملية القتل هذه لجميع من طلبها منا. لم تخف مؤسساتنا الاستخباراتية شيئا. استمع إليها جميع من أرادها بما في ذلك السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وكندا وألمانيا وبريطانيا”.

وشدد أردوغان على القول إنه من الواضح أن عملية القتل كانت متعمدة ومخطط لها وإن الأمر بها جاء من المستويات العليا في السلطات السعودية، ولكنه لا يعتقد أن الأمر جاء من الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يكن له “احتراما لا حدود له”.

ولم يكشف أردوغان عن محتوى التسجيلات، ولكن مصادر مطلعة قالت لوكالة رويترز للأنباء إن لدى تركيا عدة تسجيلات، يتعلق أحدها بعملية القتل ذاتها ومحادثات قبل العملية كشفت عنها تركيا لاحقا.

وخلصت تركيا بناء على التسجيلات إلى أن قتل خاشقجي كان متعمدا، على الرغم من نفي السعودية الأولى بأي علم أو ضلوع في الأمر.

وأثارمقتل خاشقجي غضبا دوليا ومطالبات للسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، والحليف الرئيسي لواشنطن، باتخاذ إجراءات ملموسة لتوضيح ملابسات هذه القضية.

المصدر : BBC .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *