التخطي إلى المحتوى

من وليام جيمس وكايلي مكليلان وإليزابيث بايبر

لندن (رويترز) – رفض البرلمان البريطاني يوم الجمعة الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي وذلك للمرة الثالثة، مما ألقى بعملية الانسحاب من التكتل في أتون فوضى شاملة في نفس اليوم الذي كان موعدا للخروج.

ويجعل قرار رفض النسخة المبسطة من الاتفاق التي قدمتها ماي للبرلمان، من غير الواضح كيف ومتى ستتم العملية أو ما إذا كانت ستحدث من الأساس وينقل أزمة الانسحاب المستمرة منذ ثلاث سنوات إلى مستوى أعمق من الغموض.

وبعد جلسة خاصة للبرلمان، صوت النواب بأغلبية 344 صوتا مقابل 286 لصالح رفض اتفاق ماي بشأن الانسحاب المؤلف من 585 صفحة الذي توصلت إليه بعد عامين من المفاوضات الشاقة مع التكتل.

وقالت ماي للبرلمان بعد التصويت “أخشى أن نكون قد بلغنا أقصى حدود هذه العملية في المجلس… هذا المجلس رفض الخروج دون اتفاق ورفض عدم الخروج. ويوم الأربعاء رفض جميع التغييرات المطروحة على الاتفاق”.

وأضافت “ستواصل الحكومة العمل من أجل الخروج المنظم من الاتحاد الأوروبي طبقا لما دعت إليه نتيجة الاستفتاء”.

وهبط الجنيه الاسترليني 0.5 بالمئة بعد هزيمة ماي في البرلمان ليصل إلى 1.2977 دولار.

وبعد دقائق من التصويت، كتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على تويتر أن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في العاشر من أبريل نيسان لبحث قضية خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقالت المفوضية الأوروبية إن سيناريو الخروج دون اتفاق يوم 12 أبريل نيسان أصبح الآن أمرا مرجحا.

وهذا ثالث إخفاق لماي التي عرضت يوم الأربعاء الاستقالة إذا وافق البرلمان على اتفاق الخروج.

وكان ليام فوكس وزير التجارة في حكومة ماي والذي يؤيد الخروج قد وصف تصويت يوم الجمعة بأنه فرصة أخيرة لإقرار الاتفاق.

* نواب يسعون إلى حل

رفض البرلمان الاتفاق مرتين بفارق كبير، ورغم أن ماي تمكنت من استرضاء متمردين في حزبها (المحافظين) وأيضا (الحزب الديمقراطي الوحدوي) في أيرلندا الشمالية الذي يساند حكومتها، إلا أنهم رفضوا دعم الاتفاق.

وسيحاول النواب يوم الاثنين الاتفاق على خطة بديلة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي قد تتطلب دعم أغلبية من مختلف الأحزاب في البرلمان، وهو ما سيكون أمرا مفاجئا بالنسبة للنظام السياسي في بريطانيا.

وتعني هزيمة ماي أن أمام بريطانيا الآن حتى يوم 12 أبريل نيسان لإقناع أعضاء الاتحاد الأوروبي بأن لديها مسارا بديلا للخروج من الأزمة، أو أن تجد نفسها خارج التكتل اعتبارا من ذلك التاريخ دون اتفاق بشأن العلاقات بعد الانسحاب مع أكبر حليف تجاري للبلاد.
رويترز

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *