التخطي إلى المحتوى

صرح رئيس مجلس المحافظين للنظام الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمس أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل أن يحتاج البنك المركزي إلى تعديل سياساته النقدية. جاءت هذه التعليقات بعد أن كشف باول وجهة نظر متشائمة توقعت زيادة أسعار الفائدة في المستقبل مع إعلان التشديد الكمي سيتنهي في سبتمبر المقبل، وهو أبكر مما كان يعتقد.

وكان باول حريصا على عدم الحديث عن الإقتصاد الأمريكي، بعد أن تلقى السوق بيان محافظ البنك المركزي الأوروبي المتشائم بشكل سلبي للغاية. وبالنظر إلى مؤشرات الركود المختلفة، والتي يصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يبدو أن تصريحات باول تنبع من الدلائل على وجود مشكلة إقتصادية في المستقبل وليس أمام ضغوط الأسواق المالية كما يزعم الكثيرون.

ومن ضمن هذه المؤشرات، انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي لمؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات، ونتائج مقياس احتمالات الركود للبنك الاحتياطي الفيدرالي والتي أشارت إلى ارتفاع خطر الركود في غضون الإثني عشر شهرا المقبلين.

أما بالنسبة للملكة المتحدة، فهي تشهد مزيجا من أفضل وأسوأ أوقاتها تحت إدراة رئيس الوزراء، تيريزا ماي. إذ أعلنت ماي مسبقا نوايها عن الخروج من الاتحاد الأوروبي، وطالبت مؤخرا الاتحاد بتمديد ثلاثة أشهر لعملية المادة 50 والتي تسمح بخروج بريطانيا من الاتحاد. مما يستبعد حدوث أي استفتاء آخر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأي محاولة للتفاوض على صفقة مختلفة، واتخذت ماي هذه الخطوة استجابة لاعتراضات الوزراء الذين عقدوا العزم على مغادرة الاتحاد.

ومن جانبه، يعتزم الاتحاد الأوروبي الضغط على بريطانيا، ولن يسمح لها بأي تأخير آخر بعد انقضاء الثلاثة أشهر. وفي حالة لم يصوت النواب على صفقة ماي فلن يكون أمامهم خيار آخر سوى الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة على الإطلاق وهو ما لا يريده أغلبية النواب، لذا فمن المتوقع أن يكون التصويت لصالح ماي. كما قرر زعماء الاتحاد الأوروبي أنهم مستعدين لخروج بريطانيا من الاتحاد بدون صفقة ويمكنهم التعامل مع العواقب، والمخاطرة بالتخلي عن الاحتمال الضئيل بأن تقرر بريطانيا استمرار تواجدها في الاتحاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *