التخطي إلى المحتوى

قال السيد “هيثم الجندي” كبير محللي الأسواق لدى شركة “تي ماتريكس” أن الاضطرابات الحادثة في الاقتصاد التركي خلال الفترة الحالية نتيجة للسياسات الخاطئة التي كانت متبعة خلال السنوات الماضية والتي تسببت في زيادة نسبة القروض، لتحقيق معدلات نمو عالية بالنسبة للاستهلاك وليس الإنتاج.

حيث أوضح “الجندي” أن سياسة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” تمكنت من ارتفاع نسبة القروض من 15 مليار ليرة إلى 200 مليار ليرة خلال عام 2017.

وأوضح “الجندي” أنه من المتوقع أن يحدث حالة من الركود للاقتصاد التركي في ظل انخفاض معدلات النمو وتدهور العملة المحلية الليرة التركية ولجوء الكثير من المواطنين الأتراك إلى الدولار الأمريكي.

وبين “الجندي” أن هناك حديثاً يدور حول 4 أشياء ستحدث في شهر مارس المقبل وبناء عليها سيتم تحديد مسار الاقتصاد التركي، أولها في ويوم الرابع من مارس المقبل وهو ميعاد صدور بيانات نسبة التضخم للاقتصاد التركي.

ثم اجتماع البنك المركزي التركي الذي سينعقد في يوم 6 مارس المقبل، بالإضافة إلى إصدار بيانات الناتج المحلي التركي في يوم 11 مارس وهو الأمر الذي يترقبه المسئولون بشكل كبير، حيث من المتوقع أن يحدث حالة من الركود في الاقتصاد التركي بعد إصدار هذه البيانات.

وأخيراً الانتخابات المحلية للاستفتاء على شعبية الرئيس “رجب طيب أردوغان” والتي ستجرى في نهاية الشهر المقبل.

كما أظهر “الجندي” بعض التقارير الصادرة من وكالة “موديز” والتي تتوقع أن ينكمش الاقتصاد التركي خلال العام الجاري بنسبة 2% ومن الممكن أن تصل إلى 3%.

كما حذر “الجندي” من البيانات التي أصدرتها وكالة “بلومبرغ” التي تفيد بأنه في حالة حدوث انكماش للاقتصاد التركي ستكون هي المرة الأولى منذ 15 عاماً، بالإضافة إلى تحذيراته من ارتفاع التضخم إلى مستويات أعلى من 20%.

والجدير بالذكر أن تركيا سجلت انكماشاً في إجمالي النتائج المحلية خلال الربع الثالث من عام 2018 الماضي بنسبة 1.1%، الأمر الذي ترتب عليه انخفاض النمو السنوي بنسبة 1.6%، وهذا الأمر يخاف منه المسئولين الأتراك في حالة حدوث انكماش للربع الرابع من 2018 والتي قد تتسبب في أزمة فعلية للبلاد.

وفي وقت سابق قامت وكالة “رويترز” بإجراء مسح عن النتائج المحلية التركية، حيث يتوقع المحللون أن يحدث انكماش في الربع الرابع من عام 2018 للاقتصاد التركي بنسبة 1.4%، انكماشاً في الربع الأول من عام 2019 الجاري بنسبة 2.1%.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *